القائمة الرئيسية

أشغال الندوة الدولية - استقلال القضاء في المغرب على ضوء المعايير الدولية والتجارب في المنطقة المتوسطية




   كلمة رئيس جمعية "عدالة"
في الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية حول:
"استقلال القضاء على ضوء المعايير الدولية والتجارب المتوسطية"
 
 
فخامة السيدات والسادة السفراء
السيدات والسادة القضاة الأجلاء
السيدات والسادة الأساتذة والمحامون الأعزاء
السيد ممثل وزير العدل
السيدات والسادة ممثلوا الأحزاب السياسية والنقابات
والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام
ضيوفنا الأعزاء
أيها الحضور الكريم،
 
أود في البداية أن أكرر شكري للسيدات والسادة الخبراء الأجانب والمغاربة الذين لبوا دعوة جمعية عدالة للمشاركة بمداخلاتهم في هذه الندوة الدولية، وأخص بالذكر السيدات والسادة القاضيات والقضاة والمحامين الأجانب، الذين يمثلون جمعيات ونقابات وطنية ودولية مهتمة بمسألة استقلال القضاء، والذين  تكبدوا عناء السفر مسافات طويلة للحضور في الموعد، وذلك بصفة تطوعية، خدمة لقضايا العدالة وحقوق الإنسان.

كما أشكر زملائي وإخواني المحامين والأساتذة والمناضلين المغاربة، الذين شاركوا بدون تردد عندما دعوناهم للمساهمة في إغناء هذه الندوة بأفكارهم وتجربتهم. وأشكر المنظمات الحقوقية المغربية على مشاركتها في هذه الندوة وعلى دعمها المعنوي، كما أشكر السيدان المحترمان وزير العدل ورئيس مجلس النواب، على استجابتهما وتفضلهما بدعوة المشاركين إلى حفل عشاء (كل منهما)، وأشكر المعهد العالي للصحافة والإعلام بالدار البيضاء (ISJSUP) على المساهمة في التوثيق السمعي البصري لأشغال هذه الندوة، وأشكر منتدى المواطنة على تطوعه للمساعدة في التنظيم، كما أشكر السيدات والسادة الذين لبوا دعوتنا وشرفونا بحضورهم ومشاركتهم.
أيتها السيدات، أيها السادة،

إن جمعية عدالة أسست لكي تعزز صفوف الحركة الحقوقية المغربية العريقة، فإذا كانت المنظمات الحقوقية، وأخص بالذكر هنا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان تعمل من أجل حماية وتعزيز كافة حقوق الإنسان، فإن الحق في المحاكمة العادلة وإصلاح القضاء في المغرب، يتطلب جهدا خاصا، يعتقد مناضلوا عدالة أنهم سيساهمون فيه، دعما لعمل المنظمات الحقوقية المغربية ولعمل جمعية هيئات المحامين بالمغرب ولأي مجهود إصلاحي للسلطات العمومية.

فإلى جانب منظماتنا ذات الصبغة العامة، والتي تنوء بأعباء الدفاع عن كافة حقوق الإنسان، في وقت صارت مواضيع هذه الحقوق ومجالاتها تتوسع باستمرار، ولازالت التحديات أمام الاعتراف بالحقوق واحترامها مطروحة، فإننا محتاجون إلى منظمات متخصصة، سواء في حقل العدالة، أو في حقل الدفاع عن حرية الرأي والتعبير والصحافة، أو في حقل الإعلام السمعي البصري، الذي رغم الإصلاحات الهامة التي عرفها مؤخرا، فإنه لازال يعاني من مظاهر الاحتكار والوصاية السياسية.

إن منظمة عدالة تستهدف عبر مقاربة مهنية، الإحاطة بمشاكل القضاء في المغرب قصد حمل مساهمتها في معالجة هذه المشاكل، وهي ترى أن الحقل يعد مفتوحا لكل من يعمل بجدية ويقترح شيئا مفيدا للمجتمع.

إنه رغم الجهود المبذولة لإصلاح العدالة فإن عددا من مشاكل القضاء المغربي لازالت تطرح باستمرار، وقد أثارتها المنظمات الحقوقية المغربية، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، والتقارير الدولية قبل أن يؤكدها التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة.
أيتها السيدات والسادة،
من المشاكل المطروحة على العدالة في بلادنا مسألة الإطار القانوني: فالضمانات الدستورية والتشريعية لاستقلال القضاء غير كافية وتصطدم عند التطبيق بعراقيل إضافية.

إننا نعتقد في "عدالة" أن إصلاح القضاء شأن يهم الجميع، وعلى رأسهم السادة القضاة والمحامون، ونتمنى أن تتاح الفرصة للقضاة للمساهمة بشكل أقوى في مسلسل الإصلاح، لأنهم أدرى بالمشاكل، وحتى لا يؤدي تهميشهم إلى الإحساس بالافتقاد إلى الانتماء المهني، ويزيد هشاشتهم، ويقوي نزعة السعي إلى البحث عن الولاءات والحمايات، وينمي ثقافة الخضوع، كما لايساهم التهميش في تطوير أخلاقيات المهنة ومحاربة السلوكات المنحرفة، بما في ذلك الرشوة.

غير أن استقلال القضاء ليس مقررا لمصلحة القاضي ليتحلل من كل مراقبة أو حساب، إنه مقرر أساسا كحق للمتقاضين، ولكل شخص، من أجل ضمان الحقوق وتكافؤ الفرص أمام العدالة.

السيدات والسادة،
إن المملكة المغربية رغم مصادقتها على عدد مهم من الاتفاقيات الدولية – بما في ذلك اتفاقيات منظمة الشغل الدولية – لازالت لم تستكمل عملية ملاءمة التشريع المغربي مع هذه الاتفاقيات، ولازالت لاتقبل باختصاص أجهزة رصد المعاهدات في تلقي الشكايات الفردية.
وبهذه المناسبة، فإن منظمة "عدالة" تريد أن تذكر السلطات المغربية، وبالأخص السيد الوزير الأول، الذي أنشأ خلية منذ بداية ولايته لملاءمة التشريع الوطني مع الاتفاقيات الدولية، بالبلاغ الذي صدر منذ سنة، في فبراير 2005، يخبر الرأي العام بقرار الحكومة المغربية الاستجابة لأحد أشد المطالب إلحاحا للحركة الحقوقية المغربية منذ عقود، ولتوصيات أجهزة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ألا وهو المصادقة على البروتوكول الملحق بالعهد الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية، والقيام بالإجراءات القانونية لرفع التحفظات على عدد من بنود اتفاقيات حقوق الإنسان، ومعنى ذلك قبول اختصاص أجهزة رصد المعاهدات وخاصة اللجنة المعنية بحقوق الإنسان le Comité des Droits de l’Homme ولجنة مناهضة التعذيب، بتلقي الشكايات الفردية وملاءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية.

إننا نسجل بأسف، أنه بعد مرور سنة من الإعلان عن اتخاذ هذا القرار، فإن شيئا لم يحصل بعد. ونتمنى أن نرى الإجراءات العملية قريبا، وأن تتبع الأفعال الأقوال.

السيدات والسادة،
إننا نسجل أهمية توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في مجال الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية والتشريعية خاصة في مجال القضاء وضمان استقلاله، وفي مجال تقويم الحكامة الأمنية والمصادقة على معاهدة روما الخاصة بالنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

إنها توصيات تؤكد ما ظلت تطالب به الحركة الحقوقية والديمقراطية المغربية منذ عقود، إن تطبيق هذه التوصيات يتطلب قرارا سياسيا على أعلى المستويات، وذلك باتباع المساطير الدستورية والتشريعية اللازمة لإدخالها حيز التنفيذ.
إن من شأن هذه الإصلاحات، التي لا يمكن أن تتم دون تقدم في عملية الدمقرطة والإصلاح السياسي، أن تحصن المغرب ضد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وتدعم استقراره وتقوي موقعه على الساحة الدولية.

إننا نطمح أن تصادق المملكة المغربية، على غرار المملكة الأردنية، على نظام روما – فلا يعقل أن تبقى المجموعة العربية يتيمة وغائبة عن المساهمة في تطوير العدالة الجنائية الدولية، سيما وأن للمغرب أساتذة وقضاة أجلاء، كما يشهد على ذلك انتخاب السيد محمد بنونة ممثل المغرب السابق بالأمم المتحدة، قاضيا بمحكمة العدل الدولية.

إن الدول الأعضاء في معاهدة روما يعدون أكثر حماية لسيادتهم ولاختصاص قضائهم الوطني انطلاقا من مبدأ التكاملية complémentarité ويعطينا مثال إحالة ملف دارفور من مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية الدولية دليلا على ذلك، رغم أن السودان لم يصادق على نظام روما.

ختاما فإن جمعية "عدالة" تلتزم بالعمل والتعاون مع كل الشركاء، مغاربة وأجانب، ومع السلطات  العمومية، قصد تأهيل العدالة ببلادنا بما في ذلك التصدي للقضايا  المرتبطة بتكوين القضاة والمحامين ومساعدي العدالة، ولمشكل تنفيذ الأحكام القضائية، ومسألة توفير الموارد وعقلنة تدبيرها، وذلك على أساس المرجعية الكونية لحقوق الإنسان، والتقاليد الديمقراطية لتدبير العدالة، قصد إصلاح القوانين والمؤسسات والممارسات.
 
شكرا على اهتمامكم
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
 

فهرس المحتويات

كلمـة الرئيـس
كلمة وزارة العدل
المحور الأول: المعايير الدولية لاستقلال القضاء
1.    "الحق في المحاكمة العادلة في القانون الدولي"
ذ. عبد العزيز النويضي (أستاذ القانون العام والعلوم السياسية جامعة محمد الخامس- السويسي، رئيس جمعية "عدالة")
المحور الثاني: "تجارب استقلال القضاء في الفضاء المتوسطي"
1.    "تجربة استقلال القضاء في الجزائر "
ذ. نور الدين بنسعد (الكاتب العام للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان)
2.    " وضعية القضاء في الجزائر"
ذ. جمال عيدوني (رئيس النقابة الوطنية للقضاة بالجزائر)
المحور الثالث : "استقلال القضاء في المغرب بين النصوص القانونية والممارسات"
1.    "معوقات استقلال القضاء في المغرب"
ذ. محمد كرم  (محام بهيئة الدار البيضاء)
2.    "ضمانات استقلال القضاء"
ذ. عبد اللطيف أوعمو (نقيب سابق، محام بهيئة أكادير)
3.    "النيابة العامة قضاة أو موظفون؟"
ذ. محمد الصبار (رئيس المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف)
4.    "الأخطار التي تهدد استقلال القضاء"
ذ. عبد المولى خرشش (محام، قاض سابق، كاتب عام جمعية عدالة)
مائدة مستديرة حــول استقـلال القضــاء بالمغرب
" الممارسـة ومتطلبـات الإصـلاح  "
ذ. عبد الرحيم الجامعي (محام، نقيب سابق، رئيس سابق لجمعية هيآت المحامين بالمغرب)
ملحق1: تقرير عن أشغال الندوة
للتحميل


معرض صور
.
.
.
.
.
.
.
.
G-VIIV Boeing 777 British Airways
LN-RRA Boeing 737-700 SAS
.
Air Force Air Trainer and Mt Cook