القائمة الرئيسية

المغرب والمحكمة الجنائية الدولية: الوسائل الدستورية و التشريعية لتسهيل مصادقة المغرب على معاهدة روما




مقدمة عامة
 
خلال مؤتمر روما صيف 1998 كان المغرب من بين البلدان التي دعمت إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة وفعالة ومستقلة .وفي شثنبر 2000 وقع المغرب على معاهدة نظام روما الأساسي . وبعد التوقيع بعث الوزير الأول أنداك الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي رسالة إلى وزير العدل عمر عزيمان يطلب منه فيها إعداد مشروع قوانين تهم تعريف الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة إلى جانب جريمة التعذيب ، ولكن تغيير الحكومة سنة 2002 وضع حدا لمتابعة هذا المسعى .
 وفي أكتوبر من سنة 2004  ، في خضم أشغال هيئة الإنصاف والمصالحة ،نظمت الجمعيات غير الحكومية المغربية لحقوق الإنسان ، والفيدرالية  الدولية لرابطات حقوق الإنسان، والائتلاف العالمي من اجل المحكمة الجنائية الدولية تظاهرة بالرباط ،تمخضت عن نداء يطالب المغرب بالتصديق  على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والمشاركة في أشغال الدول الأطراف ولو بصفة ملاحظ.
وفي نهاية 2005 رحبت الحركة الحقوقية  بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي صادق عليها الملك والتي كان من بينها الدعوة للمصادقة على نظام روما.
غير أنه بعد مرور ثلاث سنوات من ذلك لا يسع المرء إلا أن يعبر عن الخيبة من عدم إعمال أي توصية من التوصيات المهيكلة لدولة الحق ،والتي يفترض أن إجماعا قد وقع عليها وأن تنفيذها يشكل التزاما أخلاقيا على عاتق السلطات المخولة دستوريا بإعمالها .
وعلى ما يظهر فان السلطات المغربية ليست على استعداد للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية ، وقد برز ذلك بشكل جلي ، في27 ديسمبر2006 ،عندما أوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون  أمام البرلمان عند إثارة الموضوع، أن أسباب عدم المصادقة تتعلق بعدم تلاءم  أحكام معينة من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية مع الدستور المغربي،رغم أن مثل ماصرح به الوزير، لم يمنع عددا كبيرا من الدول ( 108 دولة حتى يوليوز 2008) من التصديق على معاهدة روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، وقيامها بملاءمة دساتيرها مع النظام المذكور ، كما هو الشأن بسائر الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تصادق عليها الدول .
 
فوائد المصادقة
مند يوليو 2008  أصبحت 108 دولة طرفا في معاهدة روما ، 30 دولة من إفريقيا و14 من آسيا و16 من أوروبا الشرقية و23 من أمريكا اللاتينية والكاريبي و25 من الدول أوروبا الغربية ودول أخرى . وتبقى الدول العربية شبه غائبة عن الانضمام ، والاستثناءات القليلة تتعلق ، بالأردن التي انضمت في 11 أبريل 2002 ، وجيبوتي مند 5 نوفمبر 2002،وجزر القمر مند 18 غشت 2006 .
وبهذا التواجد الضعيف فإن الدول العربية لن تتمكن بقوة من :
 - المشاركة في إقرار وصياغة التعديلات على المعاهدة (مثلا دمج جريمة العدوان)؛
 - المشاركة في اقتراح وانتخاب القضاة ؛
- المشاركة في تطوير نظام العدالة الجنائية الدولية عبر مؤسسة الدول الأطراف  التي تجتمع دوريا (المؤسسات ، التمويل، إلخ...)
كما أن الدول التي تنضم إلى معاهدة روما تعد أكثر حماية لسيادتها عبر مبدإ التكامل.
ويعطينا مثال السودان نمودجا على ذلك . فرغم عدم مصادقتها على معاهدة روما فقد أحال مجلس الأمن قضية دارفور على المحكمة ومنح المدعي العام فرصة المطالبة باعتقال مسؤولين كبارا في الدولة بمافيهم الرئيس حسن البشير نفسه .
لكل هذه الاعتبارات قررت جمعية عدالة إعداد مشروع ندوة وطنية لعرض المبررات التي من شأنها إقناع المسؤولين المغاربة ، شارك فيها مسؤولون عن وزارات العدل وممثلون للوزارة الأولى إلى جانب ممثلين عن المنظمات الغير الحكومية المغربية بما فيها التحالف المغربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية .وقد تم من جهة دعوة الأستاذ شريف بسيوني ،أحد آباء القانون الجنائي الدولي الذين ساهموا بشكل ملموس في صياغة القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لإلقاء محاضرة عن المحكمة وموقع الدول العربية ، كما تم من جهة ثانية إعداد دراسة شكلت أساسا لورشتين نشطهما كل من الأستاذين عمر بندورو وعبد العزيز النويضي . ويشكل الجزءان التاليان مضمون هذه الدراسة .
 

الـــفـــهـــرس
 
 
مقدمة
 
الجزء الأول: الاعتبارات الدستورية و التشريعية و الحلول المقترحة
.Iالاعتبارات الدستورية
 
  1. تعارض المعاهدة مع السيادة الوطنية
  2. إشكالية الحصانات
  3. إشكالية العفو
 
 
.IIالاعتبارات التشريعية
  1. تقديم المواطنين إلى المحكمة الجنائية الدولية
  2. تقادم الجرائم
  3. الاعتبارات التشريعية  الأخرى
  الخاتمة
 
الجزء الثاني: ملائمة التشريع الجنائي المغربي مع متطلبات
 المصادقة على نظام المحكمة الجنائية الدولية..
مقدمة
I - مبادئ القانون والتجريم الجنائي
 
1- مبادئ القانون الجنائي
  - مبدأ عدم التقادم
  - مبدأ عدم إمكانية العفو
  - مبدأ عدم وجود حصانة بالنسبة لهذه الجرائم
-مبدأ الاختصاص العالمي

2- إدماج الجرائم الثلاث ضمن القانون الجنائي
   1 - جرائم الحرب
2- جريمة الإبادة الجماعية
3- الجرائم ضد البشرية
 
 
 -  ملائمات قانون المسطرة الجنائية و أحكام التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية II
 
1- طلبات التعاون من المحكمة الجنائية الدولية
2- المساعدة القضائية
3- طلب المساعدة القضائية من المحكمة الجنائية الدولية
4-رفض أو تأجيل طلب المساعدة القضائية
5-نقل الأشخاص المتحفظ عليهم
6-القبض على الأشخاص ونقلهم للمحاكمة
7-الأمر بالحضور الصادر من المحكمة الجنائية الدولية
8-تعدد الطلبات والتضارب مع الالتزامات الدولية
9-التكاليف العادية لتنفيذ طلبات التعاون
 
ملاحق
 1 - كلمة رئيس جمعية عدالة    
2  - كلمة السفير الهولندي
3  - محاضرة البروفسور شريف بسيوني وردوده على أسئلة وتعليقات
                المشاركين
4 - مشروع قانون نمودجي عربي بتعريف الجرائم الدولية من إعداد شريف عثلم
               (اللجنة الدولية للصليب الأحمر)
5 - مشروع قانون نمودجي بأحكام التعاون مع المحكمة : البروفسور شريف بسيوني
6 - نص معاهدة روما
7- القانون الفرنسي لسنة 2002 المتعلق بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية

للتحميل


معرض صور
.
.
.
.
.
.
.
.
G-VIIV Boeing 777 British Airways
LN-RRA Boeing 737-700 SAS
.
Air Force Air Trainer and Mt Cook